علي أصغر مرواريد
302
الينابيع الفقهية
وكل بيع فاسد فإنه مضمون على قابضه ، ولو علمه صنعة أو صبغه فزادت قيمته رجع بالزيادة ، ولو نقص ضمن النقصان كالأصل ، وإذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن فالقول قول البائع إن كان باقيا ، وقيل : إن كان في يده ، وقول المشتري إن كان تالفا ، وقيل : إن كان في يده . الفصل الرابع : في الخيار : وأقسامه سبعة : الأول : خيار المجلس ، فمن باع شيئا ثبت له وللمشتري الخيار ما لم يتفرقا ، أو يشترطا سقوطه قبل العقد أو بعده ، ولا يثبت في غير البيع . الثاني : خيار الحيوان ، وكل من اشترى حيوانا ثبت له الخيار خاصة ثلاثة أيام من حين العقد ، إن شاء الفسخ فيها فسخ ما لم يشترطا سقوطه أو يتصرف المشتري فيه ، فإن تلف في هذه المدة قبل القبض أو بعده فمن البائع ما لم يحدث المشتري فيه حدثا ، والعيب الحادث من غير تفريطه لا يمنع الرد بالسابق . الثالث : خيار الشرط ، وهو يثبت في كل مبيع اشترط الخيار فيه ، ولا يتقدر بمدة معينة ، بل لهما أن يشترطا مهما شاءا بشرط أن تكون المدة مضبوطة ، ويجوز اشتراطه لأحدهما أو لهما أو لثالث واشتراط مدة يرد فيها البائع الثمن ويرتجع المبيع ، فإن خرجت ولم يأت بالثمن كاملا لزم البيع ، والتلف من المشتري في المدة والنماء له . الرابع : خيار الغبن ، وهو أن يبيع بدون ثمن المثل أو يشتري بأكثر منه ولا يعرف القيمة ، ومما لا يتغابن الناس فيه ، فيختار المغبون الفسخ . الخامس : من باع شيئا ولم يقبض الثمن ولا سلم السلعة ولم يشترط التأخير ، لزم البيع ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري فهو أحق بالسلعة ، وإن مضت كان للبائع الفسخ ، ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع على كل حال ، وما لا بقاء له